الذهبي
502
سير أعلام النبلاء
فلم يزل بها علي حتى زوجها بعون ، فأحبته ، ثم مات عنها ( 1 ) . قال ابن إسحاق فزوجها أبوها بمحمد بن جعفر فمات ، ثم زوجها أبوها بعبد الله بن جعفر فماتت عنده . قلت : فلم يولدها أحد من الاخوة الثلاثة . وقال الزهري : ولدت جارية لمحمد بن جعفر اسمها بثنة . وروى ابن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : جئت وقد صلى ابن عمر على أخيه زيد بن عمر ، وأمه كلثوم بنت علي ( 2 ) . وروى حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار : أن أم كلثوم وزيد بن عمر ماتا ، فكفنا وصلى عليهما سعيد بن العاص ، يعني أمير المدينة ( 3 ) . وكان ابنها زيد من سادة أشراف قريش ، توفي شابا ، ولم يعقب . وعن رجل قال : وفدنا مع زيد على معاوية ، فأجلسه معه ، وكان زيد من أجمل الناس ، فأسمعه بسر كلمة ، فنزل إليه زيد ، فصرعه ، وخنقه ، وبرك على صدره ، وقال لمعاوية : إني لاعلم أن هذا عن رأيك ، وأنا ابن الخليفتين ، ثم خرج إلينا قد تشعث رأسه وعمامته . واعتذر إليه معاوية ، وأمر له بمئة ألف ولعشر من أتباعه بمبلغ . يقال : وقعت هوسة بالليل ، فركب زيد فيها ، فأصابه حجر فمات منه ، وذلك في أوائل دولة معاوية . رحمه الله .
--> ( 1 ) أورد الخبر بأطول مما هنا ابن الأثير في " أسد الغابة " 7 / 388 . ( 2 ) انظر ابن سعد 8 / 464 ، و " التاريخ الصغير " 1 / 102 للبخاري . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 464 ، 465 من طريق وكيع بن الجراح بهذا الاسناد ، وهو صحيح .